كيف نوجه العملاء على اتخاذ فعل محدد نريده (معادلة الـ B=MAT)

من بضع سنوات كنت دائماً بفكر بسؤالين:

١- هل الشركات بتتحكم بقراراتنا بشكل لا شعوري ؟ ( عم تجبرنا انه ناخد قرارات معينة بشكل لا شعوري )

٢- هل ممكن نوجه العملاء لإتخاذ فعل محدد نريده ؟

وبسبب هي الاسئلة قرأت عشرات الكتب والمقالات في السنوات الماضية في البيع، علم النفس، التفاوض، الاقناع، اقتصاد السلوكي، اقتصاد الانتباه، تجربة المستخدم …ألخ.

والإجابة: نعم لأن السلوك البشري مانه عشوائي بل فينا نفهمه ونوجهه عند معرفة وفهم المحركات النفسية الصحيحة

معادلة الـ B=MAT السلوكية

المعادلة من البرفيسور BJ Fogg مؤسس مختبر التصميم السلوكي في جامعة ستانفورد

المعادلة B=MAT

  • السلوك (Behavior - B): الفعل يلي بدك من العميل اتخاذه

  • الدافع (Motivation - M): الرغبة الداخلية لدى العميل لاتخاذ الإجراء.

  • القدرة (Ability - A): مدى سهولة اتخاذ الإجراء وبساطة التجربة.

  • المحفز (Trigger - T): الإشارة أو التنبيه يلي بيدفع العميل للتحرك في تلك اللحظة.

أي سلوك ليصير لازم يتوفروا الـ 3 عناصر مع بعض وفي نفس الوقت.إذا غاب واحد منهم ما بصير السلوك قد ما حاولت.

مثال:

  • غياب القدرة: لنفترض انت عم تمشي ومستعجل ولابس شنطة والموبايل في اسفل الشنطة وفوقه كثير ملابس ورن الموبايل وانت سمعته بس لحتة تقدر توصل للموبايل لازم تفضي الشنطة بالكامل وانت اساساً مستعجل. شو بتساوي ؟ بتتجاهله ( الدافع موجود + المحفز موجود ولكن القدرة غير موجودة فما صار الفعل )


  • غياب الدافع: لنفترض نفس المثال السابق ولكن الموبايل في أعلى الشنطة ورن الموبايل وسمعته ولكن متوقع انه يلي رن عليك مندوب المبيعات يلي يومياً بدقلك. شو بتساوي ؟ بتتجاهله ( القدرة موجودة + المحفز موجود ولكن الدافع غير موجود )


  • غياب المحفز: نفس المثال السابق ولكن هل مرة الموبايل بإيدك وانت ناطر مكالمة جداً مهمة وفعلاً المكالمة بتجيك بس ما بترد عليها السبب؟ لأنه حاطت جهازك صامت ( القدرة موجودة + الدافع موجود بس المحفز " الصوت " غير موجود )

بالحالات السابقة تحققت دائماً شغلتين وفي شغلى ما تحققت بالمعادلة فـ السلوك ما صار. لذلك لحتة يصير السلوك لازم حصراً تتحقق الـ 3 عناصر

كيفية بناء المعادلة على موقعك أو مشروعك أو منتجك

١- الـ M ( الدافع )

الدافع بكون داخلي وفي معظم الحالات بكون:

  • متعة أو ألم

  • أمل أو خوف

  • قبول اجتماعي أو رفض اجتماعي

ولتعرف الدافع في كثير طرق ولكن أفضلها برأيي انك تسأل ( لماذا ) 3 - 5 مرات لحتة توصل للدافع الأساسي

عندما نسأل حالنا (لماذا) 5 مرات، نكتشف أن العميل لا يشتري المنتج لذاته، بل يشتريه لإشباع دافع واحد عميق ( للهروب من ألم معين، أو للبحث عن قبول اجتماعي ..الخ). إذا كان متجرك لا يخاطب هذا الدافع الجذري الواحد بوضوح، فأنت عم تبيع القشرة الخارجية يلي اساساً معظم الاشخاص ما بتشتريها .

بمعنى اخر العميل ما بيشتري المنتج بل بيشتري النتيجة النفسية يلي رح يحققها المنتج.

مثال:

العميلة تريد شراء عباية جديدة.

لماذا 1؟ لأن تصميمها مميز ومختلف عن الموجود في السوق.

لماذا 2؟ لارتدائها في مناسبة عائلية قادمة.

لماذا 3؟ لتبرز بين الحاضرات وتلفت الانتباه.

لماذا 4؟ لتتلقى المديح والإطراء من صديقاتها وقريباتها.

لماذا 5؟ (الدافع الجذري): للحصول على القبول الاجتماعي وإثبات مكانتها وذوقها الرفيع أمام محيطها.

معناته ما اشترت عباية وانما اشترت قبول اجتماعي ( الدافع ) ولازم يتم بناء الموقع والوصوف والهيكلية والرسالة لتخدم هاد الدافع. حتى بناء المنتج لازم يكون يخدم هاد الدافع.

ملاحظة: الدافع إذا موجود ف بكون ممتاز بس إذا كان المنتج جديد تماماً (سوق جديدة ) بتقدر انت تبني الدوافع لدى العملاء من خلال التسويق (بتزرع بداخلهم حاجة الدافع المحدد ومن ثم بتسوق للمنتج ليشبع هاد الدافع).

٢- الـ A ( القدرة )

كل ماكان استخدام والوصول للمنتج سهل كل ما حققت نتائج أفضل في معظم الحالات. إذا دخلت على متجر أو موقع بتحقق هدفك بـ 3 ضغطات بتختلف تماماً وقت تدخل ولازم تضغط أكثر من 10 ضغطات.

كل ماكانت القدرة وسهولة الاستخدام أفضل كل ما حققت نتائج أفضل

والنقاط المؤثرة على القدرة هي:

٠ الوقت

٠ المال

٠ الجهد الجسدي

٠ الدورات العقلية ( الجهد العقلي ونسبة التركيز )

٠ الشذوذ الاجتماعي ( مدى قبول الاخرين للسلوك )

٠ الروتين ( تطابق الإجراء مع الروتين )

ملاحظة: ذكرت كلمة في معظم الحالات، لأن في نماذج عمل بكون الأفضل تصعيب تجربة المستخدم ( مثل حقائب هيرميس يلي سعرها 10 تالاف دولار ولو معك سعرها ما بتقدر تشتريها إلا إذا عندك تاريخ شراء ممتاز مع العلامة ). تقليل القدرة بهل حالة يخلق شعوراً بالاصطفاء والندرة. العميل لا يشتري حقيبة، بل يشتري مكانة اجتماعية.

٣- الـ T ( المحفز )

والمحفز فيه منه أنواع داخلي وخارجي.

الخارجي:

  • المدفوع (مثل اعلانات سوشيال ميديا، اعلانات محركات البحث …الخ)

  • المكتسب ( وقت اخبار او صحف تحكي عنك )

  • علاقات اجتماعية ( وقت افراد تحكي عنك )

  • ملكك (مثل وقت العميل ينضم لنشرتك البريدية، وقت يوافق انه اشعارات تطبيق توصله …ألخ)

الداخلي: 

وقت العميل يربط منتجك بحياته ( ينربط منتجك بعقله ) ، مثلاً وقت بدنا نشتري منتج أول موقع بيخطر ببالنا امازون.

 وهاد الشي ليصير من خلال:

١- تبني معادلة السلوك بأفضل شكل ممكن

٢- التسويق

٣- التطوير (تضلك عم تطور معادلة السلوك بشكل دائم ومستمر)

الخلاصة

الشركات والمتاجر الناجحة ما بتترك قرارات عميلها للصدفة. هي بتبني تجربة إلكترونية كاملة بتراعي خططه الذهنية وتوقعاته واحتياجاته ومخاوفه، ومعادلة السلوك.

إذا كان موقعك أو متجرك بيجلب زيارات ولكن المبيعات منخفضة، فافحص المعادلة: هل المشكلة في عدم وضوح الدافع؟ أم في تعقيد القدرة وكثرة خطوات الدفع؟ أم أنك تفتقد المحفز المناسب في اللحظة الحرجة؟ هل الموقع عم يلبي احتياجاته وتوقعاته وخططه الذهنية ومخاوفه؟

فكرة واحدة اسبوعياً.. قد تغير مسار أرباحك

لا أرسل رسائل تسويقية أو أفكار عامة. أشارك فقط (دراسات, إختبارات, تحليلات, واستراتيجيات نمو) حقيقية استخدمها مع عملائي. يمكنك قرائتها في دقيقتين، وتطبيقها على مشروعك.